صائب عبد الحميد
167
معجم مورخي الشيعة ( الإمامية ، الزيدية ، الإسماعيلية )
قصائد الصاحب الجليل كافي الكفاة أبي القاسم إسماعيل بن عبّاد أطال اللّه بقاءه وأدام توفيقه ونعماءه ، في إهداء السلام إلى الرضا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام . فصنّفت هذا الكتاب لخزانته المعمورة ببقائه ، إذ لم أجد شيئا آثر عنده وأحسن موقعا لديه من علوم أهل البيت عليهم السّلام ، ولتعلقه أدام اللّه عزه بحبلهم واستمساكه بولايتهم وإحسانه إلى شيعتهم « 1 » . وهذا وقد كان الصاحب قد جعل نقش خاتمه : شفيع إسماعيل في الآخرة * محمد والعترة الطاهرة وله خاتم ثان نقشه : « على اللّه توكلت ، وبالخمس توسلت » يعني أصحاب الكساء صلوات اللّه عليهم . والرابعة : وهي أكثر كفاية في حسم النزاع : تصريح القاضي عبد الجبار المعتزلي . لقد كان الصاحب هو الذي وضع عبد الجبار في منصب قاضي القضاة ، مما جعله بعضهم دليلا على اعتزاله ، لكن القاضي عبد الجبار العارف بسيده الوزير هو الذي سيبطل هذه الدعوى . . فقد جيء به ليصلي على الصاحب عند وفاته ، فقال : « ما أدري كيف أصلّي على هذا الرافضي » « 2 » ! ! ولا ينبغي بعد مثل هذا أن يقع في الامر نزاع . وأما أشعاره في علي عليه السّلام فهي وحدها علم على تشيعه ، ولو لم يقل منها سوى هذين البيتين لكفتا دلالة : حب علي بن أبي طالب * هو الذي يهدي إلى الجنّة
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( خطبة الكتاب ) : 1 - 2 . ( 2 ) أعيان الشيعة 3 : 339 .